منتدى الازرق الاسلامى

منتدى اسلامى بمرجعية اهل السنه والجماعه يهتم بامور المسلمين وكل ما يؤدى للارتقاء بشان المسلم من الامور الدينيه وااثقافيه والعلمية والطبيه وكل نواحى الحياه المفيده
 
البوابةالبوابة  الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  التسجيلالتسجيل  المجموعاتالمجموعات  دخولدخول  
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احبتى فى الله اعتذر لكم عن غيابى عن المنتدى والنت بوجه عام خلال شهر ابريل لظروف خاصه وان شاء الله ساعود لكم قريبا ولا تنسونى من صالح دعائكم بظهر الغيب امانه اخوكم فى الله دكتور علىولا تنسوا نشر المنتدى بين اخوانكم فانا تركته بينكم امانه وان شاء الله لنا الاخره بدلا من الدنيا فنسال الله العلى القدير ان يجمعنى معكم بصحبة المصطفى صلى الله عليه وسلم فى الفردوس الاعلى بالجنهوجزاكم الله عنى كل خير

شاطر | 
 

 القرآن يجب أن يفسر بما هو معلوم من منهج السلف ولا يجوز تفسير

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
dr_aly_mohammed
Admin
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1809
العمل/الترفيه : medicine
تاريخ التسجيل : 17/09/2007

مُساهمةموضوع: القرآن يجب أن يفسر بما هو معلوم من منهج السلف ولا يجوز تفسير   الأربعاء أكتوبر 03, 2007 7:31 pm

القرآن يجب أن يفسر بما هو معلوم من منهج السلف ولا يجوز تفسيره بالرأي المجرد فإنه من القول على الله بغير علم. وتأويله بتأويلات الباطنية وأمثالها كفر

القرآن جاء هدى وشفاء ومنهاجاً وشرعة يعني شريعة للأمة بأفرادها وأسرها ومجتمعاتها ودولها بل للبشرية جميعاً . ولذلك فهو منهج اعتقادي وعملي يجب أن يحكم حياة الناس ولا يحكم حياة الناس إلا بتفسير له لأن القرآن كلام الله - عزّ وجلّ – يحتاج إلى أن تسنبط منه القواعد والأحكام التي يرجع إليه المسلمون في تطبيقاتهم وأعمالهم بأفرادهم ومجموعاتهم فمن هنا لابد من تفسيره لكن من الذي يفسره ؟ أن القرآن يجب أن يفسر بالقواعد المتفق عليها عند أهل الحق بصرف النظر عما أحدثه أهل الباطل والزيغ فإنهم قد يفسرون القرآن على مناهج غير مناهج السلف الصالح مناهج المؤمنين، فإذاً: تفسيراتهم غير معتبره ؛





التفسير المعتبر للقرآن هو:

أولاً: تفسير القرآن بالقرآن على مقتضى قواعد الاستدلال التي ذكرتها

ثانياً: تفسير القرآن بسنة النبي – صلى الله عليه وسلم – القولية والفعلية والتقريرية .

ثالثاً: تفسير القرآن بالتطبيقات للمجتمع المسلم في عهد النبي – صلى الله عليه وسلم – فإن أكثر القرآن طبقه النبي – صلى الله عليه وسلم – بمفرده وبالجماعة التي كانت في عهده - صلى الله عليه وسلم – جماعة الصحابة .فأما بمفرده فإنه كما قالت: عائشة أن النبي – صلى الله عليه وسلم – ( كان خلقه القرآن ) يتمثل القرآن في سلوكه وأعماله ،في علاقته بربه، في علاقته بمن حوله، في علاقته بالخلق فهذا- إذاً - تفسير قطعي للقرآن

رابعاً: تفسير القرآن بفعل الصحابة ،بتفسيرات الصحابة، بمفاهيمهم، وتفسيراتهم، وتطبيقاتهم فإن هناك كثيراً من أحوال الناس استجدت بعد وفاة النبي – صلى الله عليه وسلم – في عهد الخلفاء الراشدين لأن الأمة في عهد الخلفاء الراشدين عاشت ما يشبه

الطفرة في نشر الإسلام يعني زادت رقعة الأمة الإسلامية أضعافاً، وزادت أعداد الأمم التي دخلت في الإسلام كماً وكيفاً جغرافياً وأممياً بأضعاف ما كانت في عهد النبي – صلى الله عليه وسلم – فهذا احتاج إلى ممارسة تصديقات للدين لابد أن تؤخذ بمقتضى

النصوص، طبق الصحابة في عهد الخلفاء الراشدين أكثر صور مناهج الدين، فمن هنا يكون فعلهم حجة، هو تفسير للقرآن لأن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال لما ذكر الاختلاف قال: ( عليكم بسنتى وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي) ثم أيضاً تفسير القرآن بفهوم الصحابة على مقتضى اللغة لأن الصحابة أصحاب لغة يفقهون العربية فقهاً فطرياً ذاتياً غير متكلف، ما كانوا يحتاجون أن يدرسوا القواعد والنحو كما ندرس ولذلك يكون فقهنا للغة - مهما بلغنا في الدراسة وتعمقنا- لأن أولئك كانوا عرباً

بالسليقة،فكانوا يفسرون القرآن وتفسيرهم تراث موجود الآن عظيم بين أيدينا، تفسير قولي وفعلي ،وتفسير تطبيقات.

خامساً: تفسير القرآن أيضاً بفهم السلف الصالح على مناهج الدين ومقتضى القواعد المعتبرة في التفسير.

ولا يجوز تفسير القرآن بالرأي المجرد. الرأي المجرد أي الرأي الذي لا يكون على وجه شرعي صحيح فهو من القول على الله بغير علم، والله - عزّ وجلّ – ذم ذلك وجعله قرين الشرك ونهي عنه في قوله - سبحانه وتعالى – ﴿ وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً ﴿[الاسراء:36] . الرأي السليم يستخدم في استنباط المعاني من القرآن في الأمور الاجتهادية . بعض الناس يظن أن السلف يحجرون على الرأي، لا بل السلف هم أفضل من يستخدم الرأى على وجهه، بل إنهم استخدموا أقصى ما يمكنهم من طاقة في الاستفادة من الرأي والعقل السليم على وجه شرعي سليم فمن القول بالرأي المذموم هو أن يقول الإنسان في تفسير القرآن برأيه المجرد من غير مراعاة لقواعد التفسير ، ومن غير أهلية كأن لا يكون عنده العلم الكافي والرسوخ .

أما إذا توفر عند العالم الأهلية والرسوخ والقدرة فإن استخدام الرأي في استنباط الاجتهاديات هذا يسمى اجتهاداً ؛ لأن الرأي المذموم هو الرأي المجرد من استعمال القواعد الصحيحة في الاستدلال .



- أيضاً من الأمور التي وقعت فيها الفرق الضالة المنحرفة تجاه كلام الله - عزّ وجلّ – التكلف في تأويلاته على غير منهج شرعي إلى حد أنهم تجاوزوا المعاني اللغوية- الغلاة منهم-كتأويلات الباطنية لكثير من ألفاظ القرآن وآياته. تأويلات الباطنية عجيبة هي قلب للمفاهيم تماماً جعلوا الإيمان كفراً والكفر إيماناً جعلوا الحق باطلاً والباطل حقاً، نكثوا وقلبوا حتى المعاني العربية . ولنضرب لهذا أمثلة يسيرة من تأويلاتهم الضالة مثلا: تأولوا أركان الدين بأئمتهم-شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله والصلاة والصيام الحج- قالوا: هؤلاء الأئمة. يعني نفس الأركان كأنهم يقولون: إنها إشارة إلى أئمتنا. من أئمتكم؟هم- أيضاً غالباً- يعيشون في سراديب الظلام من منهجهم أن يعيشوا تقية وأن يعيشوا مع الناس بالنفاق؛ فأولوا أركان الإيمان وأركان الإسلام للأئمتهم من أئمتهم؟ هذه أيضاً تجتمع على ضلالات عجيبة وأمور مضحكة يعني سخافات فعلاً بكل معنى الكلمة.



- أيضاً بل فسروا بعض صفات الله بأنها تعني الأئمة: صفة اليد صفة الوجه كل هذا يد الله إمامهم وأئمتهم يختلفون عليهم .

وكذلك مثلاً بعض ألفاظ القرآن مثل الرقيب والعتيد الذي هو وصف لبعض الملائكة أيضاً وصفوهم بالأئمة.

- الجبت والطاغوت قالوا: أبو بكر وعمر فمن يعقل هذا؟ كيف يكون أبو بكر وعمر أفضل البشر بعد النبيين يكون معناهما الجبت والطاغوت؟ يعني هذا لا لغة ولا ذوقاً ولا عرفاً ولا شرعاً ولا على أي اعتبار، لكن المسألة عندهم مسألة قلب المفاهيم .

المستقر والمستودع الأئمة النطقاء،

- بسم الله الرحمن الرحيم قالوا معناها الأئمة السبعة، يعني على أي وجه؟ يعني أمر لا يرد في ذهن عاقل.

- وما من دابة في الأرض قالوا: هذه دعاتهم

قالوا: الصوم كتمان يعني علم الباطن وليس الصوم هو الكف عن الطعام والشراب والمنهيات والإمساك من كذا إلى كذا .

الحج إتيان الإمام أو الأئمة- أئمتهم- طبعاً ليس الإمام بمفهومنا الذي نعرفه هم يعيشون ظلاماً في ظلام وسراديب في أفكارهم وفى واقعهم وحالهم، نسأل الله العافية .



إذاً هذه نماذج من تأويلات الباطنية وعليه قس. فتأويلات القرآن بتأويلات الباطنية زيغ و كفر وضلال

سادسا: القدر أولاً: من أركان الإيمان الإيمان بالقدر خيره وشره من الله تعالى ويشمل الإيمان بكل نصوص القدر ومراتبه، العلم والكتابة والمشيئة والخلق وأنه تعالى لا راد لقضائه ولا معقب لحكمه



- ينبغي لكل مسلم أن يعتقد أن الله قدَّر كل شيء . كل شيء بتقدير الله ،الخير والشر، بعض الناس قد يتساءل - وهذا نشأ عنه أي هذا السؤال نشأ عنه ضلالات وقعت فيها أمم كبرى في التاريخ، المجوسية وطوائف من أهل الكتاب، طوائف من الأمم الضالة كثيرة أخطأت في تصور معين وهو أنهم زعموا أنه لا ينسب تقدير الشر إلى الله - عزّ وجلّ – زعموا أن هذا لا يليق وما علموا أن هذا استنقاص لله - عزّ وجلّ – لأن هذا الشر موجود فلابد أن يكون له موجد فإذا ما كان الله - عزّ وجلّ – أوجده ابتلاءً وفتنةً.

فإذاً: يكون هناك خالق مع الله ،هذا لا يقر به عاقل، ولا صاحب فطرة سليمة.. لماذا قدر الخير والشر؟ لماذا لم يقدر الخير كله ؟ هذا لحكمة بعضها ظاهر وبعضها غير ظاهر .

-أما الظاهر فيتبين بمثل قول الله - عزّ وجلّ – ﴿ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴿[لانبياء:35]. الابتلاء لماذا ؟ ﴿ ليميز الله الخبيث من الطيب) ولذلك الله - عزّ وجلّ – قرر هذا باستنهاض الفطرة،باستنهاض العقل السليم في أسئلة ومقدمات عقلية مبسطة جداً تقرر عند الإنسان التمييز بين الحق والباطل وتقرر عند الإنسان الحكمة من الله - عزّ وجلّ – في التمييز بين الشر والخير وأن الله - عزّ وجلّ – أوجد هذا وهذا ليميز الخبيث من الطيب مثل قوله - عزّ وجلّ – ﴿ أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ﴿ [لقلم:35] وكقوله - عزّ وجلّ – ﴿ أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كَانَ فَاسِقاً لا يَسْتَوُونَ ﴿[السجدة:18].

- ثم إن الله - عزّ وجلّ – أعطى الإنسان بفطرته الفوارق بين الخير من حيث منشئه ومن حيث الوقوع فيه ومن حيث نتيجته وبين الشر من حيث منشئه والوقوع فيه ونتيجته هذه أمور قد يجيدها كل صاحب فطرة وهذه النزعة موجودة عند كل إنسان حتى اللذين مثلا لا يلتزمون الأديان نجد عندهم بقايا من ثوابت عقلية وفطرية يميزون فيها بين الخير وبين الشر، بين الرذيلة وبين الفضيلة ويدركون أن هناك حكمة فعلاً من وجود هذا وذاك فلو لم يوجد الشر لم يتميز الخير لو لم يوجد الباطل لم يتميز الحق والهدى .

فإذاً: ذلك كله لحكمة الخير والقدر خيره وشره من الله - عزّ وجلّ – وسبق أن ذكرت معنى كون أن الله - عزّ وجلّ – مقدر كل شيء أنه ينبي على وجوب الإيمان بجميع

مراتب القدر الأربع وبهذا تكتمل في المسلم القناعة التامة واليقين التام-إن شاء الله- في

أن الله بيده مقادير كل شيء

وذلك راجع للمراتب الأربع التي هي:

1- أن تؤمن وأن تجزم بأن الله عليم بكل شيء فهو بكل شيء عليم، ما كان وما يكون وما سيكون كيف يكون عليم بالدقيق والجليل لا تخفى عليه خافية - سبحانه وتعالى – عليم ليس فقط بما في الصدور بل حتى عليم - سبحانه وتعالى – بذات الصدور وهو أعمق مما في الصدور فإذاً: لا يخفى عليه شيء ألا يعلم من خلق هو اللطيف الخبير، هذا بديهي .

2- ثم بعد ذلك أن الله كتب مقادير كل شيء الخير والشر .

3- ثم إن الله - عزّ وجلّ – شاء كل شيء وأراده كل شيء بمشيئة الله وإرادته.

4- ثم إن الله خالق كل شيء .

هذه المراتب الأربع ، إذا استشعرها المسلم وغرسها في قلبه يسلم من كثير من غوائل شبهات القدر وأيضاً وساوس الشيطان، ثم من أسياسيات القدر أن تعلم أنه - عزّ وجلّ – لا راد لقضائه ولا معقب لحكمه ولا يتعقبه أحد.



ثانياً: الإرادة والأمر الواردان في الكتاب والسنة, نوعان : أ‌) إرادة كونية قدرية( بمعنى المشيئة) وأمر كوني قدري . ب‌) إرادة شرعية (لازمها المحبة) وأمر شرعي. وللمخلوق إرادة ومشيئة ولكنها تابعة لإرادة الخالق ومشيئته . الإرادة والأمر: ما يريده الله وما يأمر به وهي على نوعين:



النوع الأول: الإرادة الكونية الطبيعية أو الكونية القصرية أو الإراد الكونية العامة( المتعلقة بربوبية الله - عزّ وجلّ – في وضعه لأسس الخلق جميعاً التي لا مجال فيها لتدخل البشر أو قدرتهم)، هي أن الله - عزّ وجلّ – أراد للأشياء أن تكون على ما قرر وقدر . فأنظمة الخلق خاضعة وسنن الخلق خاضعة للإرادة الكونية التي لا تتبدل ولا تتغير إلا بما يشاؤه الله - عزّ وجلّ – وهذه تتعلق بالمشيئة أن الله - عزّ وجلّ – إذا شاء شيئاً كان وهذا تنفيذه من قبل الله يسمى أمراً كونياً



النوع الثاني: الإرادة الشرعية المتعلقة بأفعال العباد وهي ما يحبه الله- تعالى- من الأعمال المشروعة وترك ما يبغضه

الله -عز وجل- من الأعمال غير المشروعة، وهي –أيضاً- يدخل فيها الأمر الشرعي، الأمر الشرعي مراد لله، فالله حينما أمر بالصلاة وحينما أمر بالزكاة وحينما أمر بصلة الرحم وحينما أمر بحسن الخلق فيعني ذلك أن الله -عز وجل- أراده شرعاً ورضيه وأحبه لكن العباد قد يفعلون وقد لا يفعلون.

فمن هنا يتبين الإرادة الشرعية مرتبطة بأفعال العباد أما الإرادة الكونية فلا دخل لأفعال العباد فيها، ومن هنا الله -عز وجل- جعل للمخلوقين المكلفين إرادة ومشيئة لكنها تابعة لإرادة الله ومشيئته فلا يمكن أن يريد الناس ما لا يريده الله ولا يمكن أن يشاءوا إلا ما يشاءه الله وهذه مسألة تتعلق بالتكليف، بمعنى أن الله -عز وجل- كلف العباد وأراد منهم- شرعا- أن يفعلوا أشياء وأن ينتهوا عن أشياء ،هذه الإرادة جعل عندهم فيها قدرة على الفعل والترك ،هذه القدرة هي التي تتعلق بها محاسبة العباد.

ثالثا: هداية العباد وإضلالهم بيد الله فمنهم من هداه الله فضلاً ومنهم من حقت عليه الضلالة عدل من هداه الله- عز وجل- فذلك بمنِّه وفضله وكرمه، ليس لأحد على الله فضل لا يمكن أن يقول: إن الله هداني بسبب أنني فعلت كذا أو أنني على الخصال الحميدة أو على المستوى المعين من الخُلُق, إنما الهداية توفيق من الله وفضل لا يمكن أن يحصلها الإنسان بعمله ولا بمواهبه وكذلك الإضلال عادل من الله. لماذا هو عادل؟ لأن الله-عز وجل- ليس بظلام للعبيد.

لما أراد الله وقرر- سبحانه- وشاء امتحان العباد علم بأن هؤلاء المهتدين سيسلكون طريق الهداية فالله -عز وجل- حكم لنا بالهداية مسبقاً لعلم سابق أنهم سيفعلون ذلك، وحكم- سبحانه عز وجل- على من قدر له الضلالة لأنه علم بسابق علمه أن هؤلاء سيختارون طريق الضلالة، فذلك راجع لسابق علم الله، ولذلك فإن الله -عز وجل- ليس بظلام للعبيد .



رابعا: العباد وأفعالهم من مخلوقات الله- تعالى- الذي لا خالق سواه فالله خالق لأفعال العباد وهم فاعلون لها على الحقيقة

ظهرت في الأمم السابقة مذاهب وديانات باطلة تزعم أن أفعال الإنسان من خلق الإنسان أو إن أفعال الإنسان ليست من تقدير الله ولا من خلقه. فمن هذا نشأ هذا الأصل بناء على مقتضى الكتاب والسنة لتحصين أجيال الأمة وتحصين قلوب المسلمين من غوائل هذه البدع والأفكار الضالة التي تزعم أن الله لم يقدر الشر ولم يخلقه وأن من أفعال العباد ما لم يقدرها الله ولم يخلقها. فنقول الله خالق كل شيء ولا خالق سواه فالعباد مخلوقون لله وأفعالهم من خلق الله وأيضا ما يفعلونه هم بإرادتهم التي خلقها الله لهم هي أفعالهم على الحقيقة . لماذا؟ لأن الحد الذي بين القدر الاختياري والقدرالقسري حد معلوم، بمعنى أني أعلم أن هناك

أفعالاً قسرية لا يد لي فيها هي من ربوبية الله- عز وجل - الله يرعاني فيها: حركة الدم والقلب والمشاعر والأحاسيس الحركة اللاإرادية هذه أدرك أنها أمر خارج عن إرادتي، لكن هناك أمور أعرف وتعرف أنت أيها العاقل المريد أنها من مقدوراتك هذه

الأمور التي هي من مقدوراتك هي التي تحاسب عليها، أنت الآن إذا قدم لك طعام نافع ترى عليه أثر النفع وطعام ضار ترى عليه أثر الضرر أنت تدرك بنفسك أنك تميل إلى هذ النافع وأنت أيضا تنفر من هذا الضار ثم تتناول النافع لأنك تعلم أن هذا من مصلحتك وتترك الضار لأنك تعلم أن هذا من مفسدتك، مفسدة عليك وضرر عليه ومن لم يفعل ذلك نعتقد أنه أخطأ في حق نفسه، فكذلك أمور الدين وأمور إرادة الفعل، إرادة فعل الخيرات وترك المنهيات مبنية على أن الإنسان يدرك ويلاحظ أنه يفعل الخير حقيقة بمراده الذي أعطاه الله إياه، ويفعل الشر كذلك، أو يفعل المحذور بإرادة يجد فيها أنه غير مرغم فيها، فمن هنا- فعلاً- أفعال الناس هي أفعالهم على الحقيقة، لكنها محكومة بخلق الله وتدبيره، لا تخرج عن كونهم خلق الله، الله -سبحانه وتعالى- هو الذي خلق الخلق وخلق لهم القدرة والإرادة وخلق لهم التمييز بين هذا وذاك وأعطاهم القدرة التي تتعلق

بمقدوراتهم فقط. فمن هنا نعرف أن هناك حداً بين ما يقدر عليه العباد وبين ما لا يقدر عليه، وكل هذا من تقدير الله وما لا يقدرون عليه لا يحاسبون عليه وما يقدرون عليه هو من حق الحساب والسؤال.



خامسا: الآجال مكتوبة والأرزاق مقسومة، والسعادة والشقاوة مكتوبتان على الناس قبل خلقهم

يعني أن الإنسانعندما يبلغ مائة وعشرين يوماً كما جاء في الأحاديث الصحيحة، طبعاً الروح ورد فيها أنها تأتي على مراحل، أقول هذا لأن بعض الناس إذا قرأ بعض الأحاديث وجد هناك أحاديث تدل على وجود الروح قبل المائة وعشرين

يوماً، والعلم الحديث يثبت نوعاً من الحياة قبل المائة وعشرين يوماً، لكن الحياة الحقيقية الروح الكاملة للإنسان عند بلوغ مائة وعشرين يوماً أثناء نفخ الروح يرسل الله -عز وجل- ملكاً ينفخ في كل إنسان روحه ويقدر آجاله الأربعة الرئيسة التي هي

رزقه وعمله وأجله وشقاوته أو سعادته.



سادسا: الاحتجاج بالقدر يكون على المصائب والآلام ولا يجوز الاحتجاج به على المعايب والآثام بل تجب التوبة منها, ويلام فاعلها.

لا يجوز للمسلم إذا فعل منكراً أن يقول: قدرالله لماذا؟ لأنه فعل المنكر وقد نهاه الله عنه وأقدره الله على تركه.الإنسان إذا فعل منكراً إذا فعل فسقاًأو فجوراً فإنه لا يجوز أن يحتج بالقدر ويقول: قدر الله على، وفي أثر عن أحد الصحابة عندما جاءه السارق فقال: سرقت بقدر الله، قال: ونحن نقطع يدك بأمر الله، وليس هناك داع أن تحتج بالقدر، وإنما متى تحتج بالقدر؟ فيما لا طاقة لك به مثلاً: حدث حادث -لا قدر الله- رغم إرادتك لم تتسبب فيه فهنا تقول: قدر الله وما شاء فعل . أيضا الاحتجاج بالقدر في المصائب والآلام لأنها قسرية التي تحدث لك بدون أن تتسبب فيها، فيجوز أن تقول: قدر الله وما شاء فعل، لكن المعايب والآثام وسوء الأخلاق والإساءة إلى الخلق والإساءة في حق الله -عز وجل- وارتكاب المعاصي والآثام لا تقول: قدر الله عليَّ ؛ لأن الله- عز وجل- شرع لك شرعا تتجنب به الباطل وتعمل به بالحق.

ثامناً: الانقطاع إلى الأسباب شرك في التوحيد, والإعراض عن الأسباب بالكلية قدح في الشرع, ونفي تأثير الأسباب مخالف للشرع والعقل, والتوكل لا ينافي الأخذ بالأسباب.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alyalazrak.ahlamontada.com
 
القرآن يجب أن يفسر بما هو معلوم من منهج السلف ولا يجوز تفسير
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الازرق الاسلامى :: القسم العام :: المنتدى العام-
انتقل الى: